السيد المرعشي

51

شرح إحقاق الحق

مستدرك قال النبي صلى الله عليه وآله : ( إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) قد مر ما يدل عليه عن العامة في ج 5 ص 495 وج 9 ص 288 وج 18 ص 316 ومواضع أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق - رواه جماعة : فمنهم العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى 385 ه في ( المؤتلف والمختلف ) ( ج 2 ص 1046 ط 1 دار الغرب الاسلامي بيروت 1406 ه 1986 م ) قال : حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر الكوفي الخزاز في سنة إحدى وعشرين ، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا علي بن الحسن العبدي ، عن محمد بن رستم [ أبو ] الصامت الضبي ، عن زاذان أبي عمر ، عن أبي ذر : أنه تعلق بأستار الكعبة وقال : يا أيها الناس من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فأنا جندب الغفاري ، ومن لم يعرفني ، فأنا أبو ذر ، أقسمت عليكم بحق الله وبحق رسوله هل فيكم أحد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما أقلت الغبراء ، وما أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ) ، فقام طوائف من الناس فقالوا : اللهم إنا قد سمعناه ، وهو يذكر ذلك ، فقال : والله ما كذبت منذ عرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أكذب أبدا ، حتى ألقى الله تعالى ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، سبب بيد الله تعالى ، وسبب بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن إلهي عز وجل